منتديات مجلة الشراونة
مجلة الشراونة ترحب بكم ارجو الانضمام لنا فى منتداكم

منتديات مجلة الشراونة

أسلامى تاريخى ادبى أجتماعى رياضى ترفيهى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» اللهم صلي على الذات المحمديه
الثلاثاء ديسمبر 15, 2015 1:47 pm من طرف ياسين ابو احمد

» حبيب قلبي
الثلاثاء ديسمبر 15, 2015 1:43 pm من طرف ياسين ابو احمد

» حكم واقوال عن الحب
الأحد ديسمبر 13, 2015 6:55 pm من طرف Admin

» حكم عن الحب
الأحد ديسمبر 13, 2015 6:54 pm من طرف Admin

» حكم واقوال
الأحد ديسمبر 13, 2015 6:48 pm من طرف Admin

» عودة بعد انقطاع
السبت ديسمبر 12, 2015 8:10 pm من طرف Admin

» تريد النجاح
الإثنين أبريل 27, 2015 7:09 pm من طرف Admin

» لا تبكى على شئ مضى
الإثنين أبريل 27, 2015 7:08 pm من طرف Admin

» هدفك الواضح
السبت أبريل 25, 2015 7:38 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



أفضل 10 فاتحي مواضيع
Admin
 
سعد مهدى ادم
 
سعد مسعود
 
صديقى الفيلسوف
 
ابومازن
 
حسين أحمد الضيفى
 
الشريف محمود الحسينى
 
ملاك في زمن الاوهام
 
محمد الشرونى
 
ياسين الشرونى
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
سعد مسعود
 
سعد مهدى ادم
 
صديقى الفيلسوف
 
ياسين ابو احمد
 
محمد الشرونى
 
امة الله
 
عمرو سعيد
 
ابومازن
 
حسين أحمد الضيفى
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
عشــــر جواهر حافظ عليها
حرمة الجوار
إرادة الإعتقاد
فاطمة الزهراء بنت الرسول {رضي الله عنها}
أسطورة مصاص الدماء حسب المنطقة
فضل صيام العشره الاولى من ذى الحجه
كتاب فى طريقة الغسل من الحدث الاكبر ( الجنابه )
الإمام عليّ ابن أبي طالب كرّم الله وجهه
السلام عليكم
معايده على جميع المسلمين
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات مجلة الشراونة على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 الملـك ترهـاقــا (690..664ق.م)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد مسعود
مشرف قسم
مشرف قسم


عدد المساهمات : 561
تاريخ التسجيل : 15/11/2012

مُساهمةموضوع: الملـك ترهـاقــا (690..664ق.م)   الأربعاء ديسمبر 12, 2012 8:09 pm

لا
يتفق إثنان على شجرة عائلة هذا الملك أو على نطق إسمه فهل كان إسمه تيراقي
ام تهراقا ام تهاركو ؟؟؟؟ .... ...... ويطلق عليه المصريون إسم ((ترهاق))
... وكذلك وجد إسمه في السريانية ...


ولكن في إسم ترهاقا جرس موسيقي تحببه إلى اللسان ، بل ربما كان للإسم دور كبير في شهرته ومعرفة القاصي والداني له مقارنة بغيره.

ويقال
انه كان قائدا عسكريا من قادة جيوش مملكة نبتة . لكن الأرجح أنه كان إلى
جانب ذلك سليل نبلاء أو أميرا من أمراء جيوش مملكة نبتة حالة كونه لم يقـدح عليه أحد حقه في الجلوس على العرش.


وملخص الرواية أنه ، وبعد موت الملك بعنخي المفاجئ ، خلفه على الحكم الملك كاتشا الذي كان من عامة الشعب ولم تكن تجري في عروقه دماء زرقاء
، بل كانت جل مكانته الاجتماعية أنه متزوج من إبنة كاهن مصري الأصل كان
مستشارا مقربا في بلاط بعنخي ..... ولأجل ذلك نرى الملك تفنخت في مصر ،
سرعان ما يجد في ذلك مبررا لخلع عصا الطاعة الذي أقسمه أمام الملك بعنخي
متعللا بأن كاتشا لا ينحدر من أصول ملكية.




إنقلاب تـرهـاقـا

وبعد موت الملك كاتشا تولى الحكم إبنه الملك ((شباكا)) وينطق أحيانا ((شباكون)) ثم خلفه بعد وفاته إبنه الملك ((شبتاكا)) وينطق احيانا كذلك ((شبيكون)) ...... وعلى الملك شبتاكا قاد الملك ترهاقا انقلابه العسكري الذي كان ((أحمر اللون)) بعض الشئ نتيجة قتله لسلفه الملك شبتاكا.

وعلى
هذا النحو وصل ترهاقا إلى عرش مملكة نبتة.... وتربع فيما بعد على قلب أهل
السودان ومصر وفلسطين على حد سواء ...... ويصنف ترهاقا من فئة الشخصيات
الكارزمية التاريخية ربما لمواهبه العسكرية وديناميكيته وشجاعته وعدم
اعترافه بالهزيمة وعلى نحو اهله
للوقوف ندا قويا ، في مواجهة آشور بانيبال أشهر ملوك العالم القديم في
زمانه ، والذي كان يقاتل وفق تحالفات معقدة المصالح بحيث شملت جيوشه كتائب
عسكرية من نصف قارة آسيا تقريبا.




الفرق بين ترهاقا وشباكا

وللدلالة على ما ذهبت إليه فإنني أعقد هنا مقارنة بين ((شهرة ومكانة )) ملكين معاصرين لعهد واحد من ملوك نبتة ، وهما
الملك ((شباكا)) والملك ((ترهاقا)) .. فالملك شباكا إبن الملك كاتشا هو
أول ملك نبتي يجمع بين حكم السودان وحكم مصر حكما مباشرا ، بعد أن هزم
الملك باكوريس إبن تفنخت إثر معركة مدينة ((تأنيس)) ، وقتله له ليؤسس بذلك الأسرة الخامسة والعشرين السودانية التي حكمت مصر مابين 715 و 664ق.م).


وقد
قيل كثيرا عن أن بعنخي هو مؤسس الأسرة 25 ، ولكن ذلك يتناقض مع واقع ان
بعنخي ترك مصر بعد ان استتب بها الأمن والاستقرار دون أن يحكمها حكما
مباشرا.


وعلى
الرغم من الإنجازات العظيمة التي حققها الملك شباكا للسودان ومصر في مجال
الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والقضائية وتعبيد الطرق وإنشاء السدود وضبط
الأمن وترميم وبناء المعابد . وإعادته بعد ذلك نظام الحكم الولائي الذي
كان قد أقره الملك بعنخي في مصر مع فارق بسيط في حالة شباكا ، وهي الحرص
على تعيين أمراء من نبتة كمشرفين ومراقبين لأداء أمراء الولايات المصريين
ثم تعيينه شقيقته آمن ريتس ملكة على الوجه القبلي ومقرها الأقصر ........
على الرغم من كل ذلك لا نجد له نفس الألق والبريق الذي تأتى لبعنخي او ترهاقا....... ولله في خلقه شؤون.




وبالطبع
فإنني لا أقدح في عظمة ومقام الملك ترهاقا .. ولكن فقط يتملكني الحزن
والأسى من خلو تاريخنا وذاكرة الوطن و المواطن المثقف بوجه خاص والعادي
بنحو عام ... أن تخلو وتحرم نفسها .. من ذكرى ملك سوداني بحجم الملك شباكا والحفاوة به والفخر بإنجازاته ليـس إلا......




شباكا مؤسس الأسرة 25

وهناك من ذهب أكثر في تجاهله للملك سباكا فحرمه من حقه المعنوي في التأريخ له بأنه هو الذي أسس الأسرة السودانية الخامسة والعشرين التي حكمت مصر حكما مباشرا لمدة 51 عام تقريبا .....

وقد وجد إسم شباكا محفورا في حوائط الكرنك بمدينة الأقصر ، بوصفه فرعونا على مصر فرض الجزية على بلاد الشام ... وقد ذكر إسم الملك شباكا في كتب التوراة بإسم ((ســـوا)) ... بوصف أن أحد ملوكهم تحالف معه يوما ما.



أبحـث دائما عن الملك تفنخــت

كنت
قد ذكرت من قبل أن اسباب تدخل الملك بعنخي في شئون مصر على نحو مباشر ،
كان سببه القضاء على طموحات الملك تفنخت ملك الأشمونيين ، الذين استغلوا
ضعف مصر وتضعضعها بعد غرق رمسيس الثاني (1279ق.م – 1212ق.م) ثالث ملوك
الأسرة 19 على يد موسى عليه السلام ، وبرفقته جميع امراء العائلة الفرعونية
الحاكمة وما يقارب 1,600,000
مقاتل حسب ما جاء في كتاب البداية والنهاية لإبن كثير ن وقد غرقوا جميعهم
... فدخل الأشمونيون مصر من ليبيا واستقروا في الواحة الداخلة ... وما فتئت
طموحات الأشمونيين تكبر حتى استولوا على الوجه البحري لمصر باكمله، فنعموا
بثروات الدلتا المتجددة وحيث كانت الزراعة هي مفتاح الاقتصاد في ذلك العصر
.... ولكن بعنخي كان أكثر ذكاءا من أن يتورط في مشاكل مصر، فارتأى
ترك حكمها لأهلها بعد تحجيمه لتفنخت وأخذ عهود الولاء منه ..... ولكن بعد
وفاة الملك بعنخي وتولي الملك ((شبتاكا)) الحكم في مملكة نبتة ، شق تفنخت
عصا الطاعة وغسل يديه من القسم
الذي التزم به أمام بعنخي ، بحجة ان الملك كاتشا لم يكن سليل أسرة ملكية
.... وعندما جاء الملك ((شباكا)) إلى الحكم ، كان عليه مواجهة باكوريس ابن تفنخت
الذي نجح فيما كان والده تفنخت قد فشل في تحقيقه قبل وفاته ، فاحتل
((باكوريس)) مصر الوسطى والصعيد وجعل مصر بأجمعها تحت سلطته . فزحف إليه
((شباكا)) وقبض عليه وأعدمه ، واعاد أمور مصر إلى نصابها . ولكنه هذه
الجولة لم يشأ ان يغادر مصر كما فعل سلفه الملك بعنخي ، بل ارتاى ان يضمها
إلى عرشه فكان له ما اراد ،، وتأسست بذلك الأسرة 25 السودانية التي حكمت
مصر ما بين عامي (715ق.م – 664ق.م).




غروب شمس الملك شباكا

امتدت تحالفات الملك شباكا إلى بلاد الشام ، فشملت فلسطين، التي كان يحكمها الملك اليهودي ((هوشع)) ، ثم لبنان الفينيقية وقتها حيث
استنجد به هؤلاء لحمايتهم من بطش وجبروت وتسلط الآشوريين العراقيين عليهم
.... فرضي الملك شباكا بالتحالف معهم على اساس من واقع أنه المتبوع وأنهم
التابعين ، وفرض عليهم قدر معلوم من الجزية فوافقوا على ذلك ... ولكن هذا
التحالف لم يستمر طويلا بعد ان التفت الآشوريون لخطورة مملكة نبتة على
مصالحهم فتعرضت منطقة الشام لغزو آشوري جارف إندحر فيه اليهود من صافرة
البداية وقلبوا لشباكا ظهر المجن كعادتهم ، فوجد الملك
شباكا نفسه وحيدا مجبرا على مغادرة فلسطين ، والعودة إلى مصر وظلال
الهزيمة تحيط بمستقبله السياسي ، وبالفعل استغل الوضع بعض ممن تحالف معه من
القادة العسكريين المصريين من جنود الملك السابق ((باكوريس بن تفنخت)) ، فثاروا على الملك شباكا ...... فترك شباكا الوجه البحري لهم وعاد إلى جنوب مصر ثم ما لبث أن توفي عام 702ق.م
بعد حكم دام 14 سنة .... وتولى الحكم بعده إبنه ((شبتاكا)) الذي أعاد
سيطرة نبتة على أجزاء واسعة من أرض مصر ، ولكنه فوجئ بإنقلاب الأمير ترهاقا
العسكري عليه عام 690ق.م لتدخل نبتة ومصر في صراعها مع الآشوريين عهدا جديدا تولى فيه ترهاقا القيادة بعد مناداته ملكا على السودان ومصر ....




هل كان ترهاقا من سلالة بعـنخي؟؟

هناك
خلاف لن يتوقف حول شخصية ترهاقا تماما كما كان الخلاف حول إسمه مستعـرا
.... وبسبب طول العهد والأمد ، وفي غياب المراجع التي جرى تدميرها دون قصد
خلال السرقات التي تعرضت لها قبور ملوك نبتة بحثا عن الذهب والحلي
والمجوهرات ، التي دفنت معهم ، ولأسباب تتعلق بطبيعة الطقس في السودان
والإهمال المتعارف عليه ، وربما لأسباب اخرى أقدم بسببها البعض على سرقة
مستندات معينة وترحيلها من السودان حيث جرى تدميرها لاحقا .... وعلى ضوء كل
هذا ؛ يصعب التكهن بما إذا كان ((كاتشا)) ثم إبنه ((شباكا)) فإبنه
((شبتاكا)) ، ومن بعدهم ((ترهاقا)) ، هم من نسل أو عائلة بعنخي ..... لكن
لا توجد سابقة تاريخية أو مبررات عقلانية تؤيد ان يورث إبن الأخ الملك إلى عمه ، ولو كان شقيق ابيه ويقدمه له على طبق من ذهب.


وربما
كان ترهاقا من نسل بعنخي أو أخيه الأصغر من أم اخرى وعليه فقد جاء انقلابه
على شبتاكا بمثابة ((ثورة تصحيحية)) أعادت نظام الحكم إلى نسل بعنخي ....
أو ربما كان ترهاقا لا يمت إلى بعنخي باية صلة قرابة او نسب وجاء انقلابه بسبب تذمر الجيش من تدني أوضاعه في مصر ... فجميع الاحتمالات مفتوحة.


ويبدو
من خلال الملابسات التي جرى ((سردها)) دون تمحيص أو تحليل دقيق ، أن أسباب
انقلاب ترهاقا كان مرتبطا على نحو ما بأحوال وأوضاع جيوش نبتة في الوجه
البحري .... فالتاريخ يقول أن شبتاكا اخضع مصر بأكملها لحكم نبتة ... ثم
يعود ليسرد أن ترهاقا وبعد إستيلائه على الحكم توجه مباشرة لسحق تمرد
((اسطيفانيس)) على الملك ((شبتاكا)) واحتلاله مدينة ((منف)) الاستراتيجية .....


ثم
أن لقتل ترهاقا للملك شبتاكا إشارة إلى وجود أمر جلل لا يسرده التاريخ على
نحو جلي أو قاتم ... ولكن المثير للإنتباه أن يتوجه ترهاقا بعد تنصيبه
مباشرة لسحق جيوش اسطيفانيس المتحصنة داخل اسوار مدينة
منف ، مما يدل على مدى الرضا العام في مؤسسة الكهنة والدولة والجيش
والشارع ، الذي استقبل به انقلاب ترهاقا ، وبما يدل على ان ترهاقا لم يكن
قائدا عسكريا مجهولا ... ولأجل ذلك لم ينتظر ترهاقا داخل دهاليز وخلف
متاريس القصر ، ووسط كتيبته العسكرية خائفا يترقب ردود الفعل ، وينتظر حتى
تستتب له الأمور ويستقـر نظام حكمه ، بل باشر الزحف لتأديب المرتد
اسطيفانيس فورا.


إن
آفة التاريخ هو اكتفاء البعض بكتابته سردا ، دون تحليل أوربط بين الأحداث
حتى لو كانت بحجم راس الدبوس ، وأضيق من سمّ الخياط ...... بل ويفضل البعض
روايته بإسلوب حبّوبات زمان وكأنه حكاوي
وتحجية ممهدة للنوم الهادي ، عن فاطمة السمحة وأخيها تارة ، وإبن عمها تارة أخرى الفارس الشاطر حـســن ....




ترهــاقا ملكا ومحاربا

ما ان تولى ترهاقا مقاليد الحكم عام 690ق.م
تقريبا حتى توجه إلى مدينة منف حيث انتزعها من يد اسطيفانيس وقضى بعد ذلك
في زمن قياسي على جميع بؤر التمرد التي اشتعلت في مصر ابان حكم الملك
شبتاكا .......


ولا
يختلف إثنان على ان الملك ترهاقا استدعى والدته من نبتة إلى الأقصر حيث
توجها حاكمة على الوجه البحري والقبلي ، وخلع عليها لقب ((سيدة الأمم))
ونقش إسمها على جدران معبد جبل البركل..... كما نقش إسم مصر كدولة خاضعة
لملكه.


ولأسباب تتعلق بخشية الاشوريين من احتمال تمدد سلطة مملكة نبتة في الشام ، وعلى نحو يشكل تهديدا مباشرا للسلطة في مملكتهم او مصالحهم الاقتصادية والتجارية في هذه المنطقة الحساسة ... وحتى لا يعيد التاريخ نفسه حين تحالف ملك نبتة ((شباكا)) مع بعض ملوك الشام من قبل .... فقد
كان لابد للصدام ان يسفر عن وجهه بين مملكة آشور ونبتة ، فتعرضت مصر لغزو
آشوري بقيادة الملك ((أسرحدون)) ، أعاد بعده نظام الحكم في مصر على نحو
النسق الذي أقره الملك بعنخي من قبل ، حيث كانت مصر مقسمة إلى 20 ولاية
مستقلة على راس كل ولاية امير مصري ... أما ترهاقا فقد تقهقر تكتيكيا إلى
نبتة وظل بها إلى عام 669ق.م وحين مرض الملك ((أسرحدون)) زحف ترهاقا على الحاميات الاشورية التي تركها اسرحدون في مصر وقضى عليها ، وأعاد بسط سلطته على مصر مرة ثانية .....


ولكن
ما لبث ان مات اسرجدون او تنازل عن العرش لإبنه آشور بانيبال عام 669ق.م ،
فجعل هذا اولى مهامه غزو مصر وإبعاد ترهاقا فكان له ما اراد بعد انتصاره
في موقعة قرنبيت التي كانت عام 667ق.م ، فعاد ترهاقا إلى نبتة تاركا مصر
لحكم الآشوريين حيث أعاد بانيبال تنظيمها بتعيين ولاة آشوريين عليها ، ثم
عاد قافلا إلى عاصمته نينوى .....


ولكن آشور بانيبال كان قد ارتكب غلطة عمره في العاصمة الدينية ((طيبة)) حين ابطل عبادة آمون وغيره من الأوثان ، وجعل بدلا منهم إله الآشوريين العجل ((ابيس)) معبودا دون غيره ... فكان ذلك مدعاة لسخط الكهنة والمصريين بنحو عام .

ولأجل
ذلك وقبل أن يلقي آشور بانيبال عصا الترحال ، ويطيب له المقام في قصره
بنينوى ، إلا وكان ترهاقا قد زحف مرة أخرى إلى مصر فاسترجع طيبة إلى ملكه
وابطل عبادة العجل ((أبيس)) ... ولكنه لم يستقر في ((طيبة)) بل عاد سريعا
إلى عاصمته نبتة حيث توفى بها ودفن داخل هرمه المعروف في بمنطقة نوري .....
وقد تفاوتت التقديرات حول السنة التي توفي فيها فالبعض يقول عام 666ق.م
وآخرون يقولون 669ق.م .... وكذلك اختلفوا في سنوات حكمه فبعضهم يقول أنها
دامت 50 عام على نبتة منها 20 عاما على نبتة ومصر معا .. وبعض المراجع
السودانية ترى أنه حكم خلال الفترة ما بين 690ق.م إلى 664ق.م ... اي 26
عاما فقط ....... ولا ننسى أن الاختلاف حول ترهاقا قد شمل كل شئ يخطر على
البال حتى امتد إلى وجهه وملامحه ، فيراه السودانيون عامة والنوبة خاصة على
درجة من الوسامة والملاحة ما تحسده عليه أحلى بنات خشم القربة ..... في
حين يعرضه المصريون وأهل الشام ، وعلماء الاثار الأجانب على نحو ترتدي فيه
تقاطيع وقسمات الزنوجة الأفريقية كامل وجهه ....... ولكنه رغم هذا وذاك فإن الذي يتفق عليه الجميع انه كان ملكا لن يطويه النسيان على مر العصور.


أما
الحال في مصر بعد وفاة ترهاقا فإنها عادت بسرعة إلى حكم الاشوريين حيث جرى
إعادة تقسيمها إلى عشرين ولاية ، وإعادة الحكم إلى امرائها العشرين على
نفس النسق الذي تركها عليه بعنخي من قبل ، وأثبتت السنوات والأحداث فيما
بعد انه النظام الأفضل لاستقرارها في ذلك الوقت على ان يكون ذلك مرهونا
بعدم انفراد امير بقوة ومقدرات على نحو تجعله يشكل تهديدا لسلطات غيره من
الأمراء في الولايات الأخرى ...... ثم تخلى عنها أشور بانيبال نهائيا بعد
أن ذاق الأمرين في حربه مع جيوش نبتة ووجد في مواصلة مناوشاته معهم وصده
لهجماتهم وبقاء حاله معهم بين كر وفر استنزافا لموارد مملكته وإلهاءا له عن
مهامه الداخلية بالنظر إلى بعد مصر عن العراق ..... وسرعان ما عادت نبتة
إلى السيطرة على مصر خلال عهد الملك ((تانوت أمن)) ، الذي حكم نبتة ما بين 664ق.م و 653ق.م تقريبا وكان الملك تانوت هو آخر ملوك نبتة الذين حكموا مصر وآخر ملوك الأسرة 25 فيها ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الملـك ترهـاقــا (690..664ق.م)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مجلة الشراونة :: المجلة التاريخية :: الحضارة الفرعونية-
انتقل الى: